الأخفش

203

معاني القرآن

ومن سورة الأنفال الواحد من « الأنفال » : « النفل » . وقال كما أخرجك ربّك من بيتك بالحقّ [ الآية 5 ] فهذه الكاف يجوز أن تكون على قوله أولئك هم المؤمنون حقّا [ الآية 4 ] كما أخرجك ربّك من بيتك بالحقّ [ الآية 5 ] . وقال بعض أهل العلم كما أخرجك ربّك من بيتك بالحقّ [ الآية 5 ] فاتّقوا اللّه وأصلحوا ذات بينكم [ الآية 1 ] فأضاف ذات إلى « البين » وجعله ذات [ الآية 1 ] لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث وبعضه يذكر نحو « الدار » و « الحائط » أنّثت « الدار » وذكّر « الحائط » . وقال وإذ يعدكم اللّه إحدى الطّآئفتين أنّها لكم [ الآية 7 ] فقوله أنّها [ الشّورى : الآية 18 ] بدل من قوله إحدى الطّآئفتين [ الآية 7 ] وقال غير ذات الشّوكة [ الآية 7 ] فأنث لأنه يعني « الطائفة » . وقال فاضربوا فوق الأعناق [ الآية 12 ] معناها : « اضربوا الأعناق » كما تقول : « رأيت نفس زيد » تريد « زيدا » . واضربوا منهم كلّ بنان [ الآية 12 ] واحد « البنان » : « البنانة » . وقال ذلكم فذوقوه وأنّ للكفرين [ الآية 14 ] كأنه جعل « ذلكم » خبرا لمبتدأ أو مبتدأ أضمر خبره حتى كأنه قال : « ذلكم الأمر » أو « الأمر ذلكم » . ثم قال وأنّ للكفرين عذاب النّار [ الآية 14 ] أي : الأمر ذلكم وهذا ، فلذلك انفتحت « أنّ » . ومثل ذلك قوله وأنّ اللّه موهن كيد الكافرين [ الآية 18 ] . وأمّا قول الشاعر : [ البسيط ] 220 - ذاك وإنّي على جاري لذو حدب * أحنو عليه كما يحنى على الجار « 1 »

--> ( 1 ) البيت للأحوص في ديوانه ص 133 ، وخزانة الأدب 10 / 268 ، 269 ، 270 ، والكتاب 3 / 125 ، 126 ، ولرجل من تيمم قريش في ذيل الأمالي ص 122 ، وبلا نسبة في الخصائص 3 / 175 .